الأربعاء، 16 مارس، 2011

رفاعة الطهطاوى: النظام السابق لم يسقط ولابد من دستور جديد

أكد الدكتور محمد رفاعة الطهطاوى مساعد وزير الخارجية السابق للشئون العربية والإسلامية، أن النظام السابق لم يسقط بعد، حيث قامت الثورة ولم يقم الحكم بالشرعية الثورية، خاصة أننا مازلنا تحت الحكم العسكرى الذى مازال الخيار الأفضل للقوى الأجنبية التى تفضل التعامل مع جهه محددة لا أن تتعامل مع شعب حر يملك إرادته، موضحاً الفرق بين الدولة الدينية والدولة المدنية، حيث الأولى عبارة عن مجموعة غير منتخبة تفسر الدين تفسير خاطئ واستغلال ذلك فى الحكم، أما الدولة المدنية فمصدر السلطات بها هو الإرادة الشعبية التى تعكس تراثاً ثقافياً وشعبياً للأمة.

وعن نموذج الدولة العلمانية الدينية، أشار إلى أن الشرق الأوسط العربى تنتشر فيه تلك الظاهرة، من خلال نخبة تعطى لنفسها الحق فى توجيه المجتمع استقلالاً عن الشارع والإرادة الشعبية، لذلك تظل هذة النخب بالرغم من أنها قد تكون حسنة النية ولكنها بعيدة عن الشعب ولا تستطيع حشد الجماهير لتحقيق نهضة حقيقية، مشيراً إلى أن الحل هو الحرية وبانتخابات حرة.

وحذر الطهطاوى من استمرار المجلس العسكرى فى السلطة فى فترة أطول مما ينبغى وإلا سنقع فى نفس الإشكالية من بعد ثورة 1952 وهم سيطرة المؤسسة العسكرية على الحكم وغياب الديمقراطية وعدم سيطرة القانون.

جاء ذلك خلال المؤتمر الاستثنائى الذى نظمته جمعية للدراسات المصرية، تحت عنوان "مستقبل الدولة المصرية فى إطار ثورة 25 يناير" والمنعقد فى الفترة من 16 إلى 17 مارس.

من جانبه، طالب الدكتور محمد شريف عباسى – الرئيس التنفيذى لمركز الدراسات العمرانية والتخطيطية – بإقامة مجتمع مصرى حر، بدستور جديد بعيداً عن ترقيعه، وذلك من خلال مخطط استراتيجى لوضع دستور جديد، يبدأ بإطار تنظيمى لإدارة عملية إعداد الدستور الجديد وتنظيم حملة إعلامية لتحفيز المشاركة الشعبية والتعرف وتشخيص الوضع الراهن، ثم الاتفاق على الرؤية المستقبلية وتحديد الاستراتيجيات والأولويات وأخيراً إعداد المخطط الاستراتيجى للدستور بالبنود المطلوبة.

وأكد عباسى على الحاجة إلى إعادة بناء الدولة والمجتمع بعد ثورة 25 يناير وفق مطالبها بإسقاط النظام، الذى بالتالى سقط معها الدستور، مما يدعو إلى الحاجة لبناء وطن جديد بصياغة دستور جديد بالكامل يؤسس على عدد من المبادئ (الوطنية والديمقراطية والحرية) لقطع الشك باليقين بأن النظام قد سقط، لم يتوارَ مؤقتاً.

وأشار عباسى إلى ضرورة أن يكون البناء السياسى من القاعدة وليس من القمة، من خلال حكم محلى فى إطار لا مركزية، خاصة بعد أن تحولت الهيئة للتخطيط العمرانى بالمحافظة إلى جهة منفذة للأوامر المركزية من الوزارة، مع التصدى لمشكلة الزيادة السكانية والذى سيصل عام 2050 إلى 177 مليون نسمة إذا استمر معدل النمو السكانى وهو 2..4%.

وطالب عباسى بتحسين وتوفير مناطق عمرانية جديدة ذات توزيع متوازن لمواجهة تلك الزيادة السكانية، وتوفير 80 مدينة مليونية و160 مدينة نصف مليونية و320 مدينة ربع مليونية و800 مدينة صغيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق