السبت، 19 مارس، 2011

البدوى: الإخوان والسلفيون لن يفرضوا إرادتهم على الشارع المصرى

اتهم الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، التيارات الدينية باللعب على عواطف البسطاء من خلال الادعاء بأن الرافضين للتعديلات الدستورية يسعون لإلغاء المادة الثانية من الدستور واصفا هذا التصرف بالممجوج سياسياً.

وأضاف البدوى فى تصريحات صحفية أثناء أدلائه بصوته فى الاستفتاء:"لم يطالب أحد بإلغاء المادة الثانية من الدستور وحتى الأقباط أنفسهم لم يطالبوا بذلك وإنما طالبوا بأن يتحاكموا وفقا لشريعتهم فى الأمور الخاصة بهم "مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية سمحت بذلك.

واعتبر البدوى أن المطالب التى صدرت من بعض الأقباط بإلغاء المادة الثانية ترجع إلى عدم فهمهم لهذه المادة وقال:"المادة الثانية موجودة فى الدستور المصرى منذ ما يزيد على الـ30 عاما ولم تتسبب فى أى مشاكل ومن واجب المسلمين أن يشرحوا هذه المادة للأقباط حتى يفهموها جيدا".

وأكد البدوى أن التصريحات الإعلامية التى صدرت عن قيادات بالجماعات الإسلامية فى اللقاءات التليفزيونية التى أجريت معهم خلال الأيام الماضية أزعجت المسلمين قبل الأقباط مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى دستور جديد يحميها وليس لتعديلات فى الدستور القديم وأضاف البدوى: "لن يستطيع الإخوان أو السلفيون أن يفرضوا إرادتهم على الشعب المصرى "إلا أنه أكد أن الوفد سيحترم نتائج الديمقراطية إذا جاءت النتيجة النهائية بـ"نعم".

وجدد البدوى رفض الحزب للتعديلات الدستورية التى يتم الاستفتاء عليها اليوم وأوضح أن فقهاء القانون فى العالم كله استقروا على أن لكل ثورة شرعية جديدة وعقد اجتماعى جديد بين الحاكم والمحكوم وشدد على أن دستور 1971 سقط بالفعل، حيث إن الرئيس السابق لم يتبع الإجراءات المنصوص عليها فى الدستور عند التخلى عن سلطته وبالتالى أسقط دستور 1971 .

وقال إنه لو حدثت موافقة على التعديلات الدستورية فإن حزب الوفد يحترم نتائج الديمقراطية وإرادة الشعب المصرى لكن ستكون هناك مشكلة وهى أن دستور 1971 ليس به مادة تسمح للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بممارسة سلطاته مشددا على أن رأى حزب الوفد هو أن يصدر إعلان دستورى يتم العمل به حتى يتم وضع دستور جديد يؤسس لجمهورية مدنية برلمانية جديدة وقال رئيس الوفد إنه لا علاقة بين القول نعم للتعديلات الدستورية وبين الاستقرار لأن الاستقرار فى الشارع المصرى يحتاج استعادة الأمن واستعادة الدولة لدورها والمؤسسات الاقتصادية أيضا لدورها .

وأشار إلى أن هناك مشروع دستور 1954 و وضعته شخصيات عظيمة لن تتكرر فى تاريخ مصر وكانت الكنيسة ممثلة فى تلك الشخصيات واليهود أيضاً حيث كان يمثلهم زكى العرابى.

وقال رئيس الوفد إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة محل ثقة الشعب المصرى ومن حسن ظن الشعب وجود هؤلاء الرجال فى الفترة الحالية وبالتالى يمكن أن يختاروا 100 شخصية من سياسيين وقانونيين ونقابيين وعمال وفلاحين وكافة فئات المجتمع لوضع دستور جديد للبلاد وطرحه للاستفتاء العام .

وأعرب البدوى عن سعادته الغامرة للإقبال الشديد من المواطنين للمشاركة فى الاستفتاء مؤكداً أن المشاركه فى الاستفتاءات السابقه كانت لا تزيد على 1% أو 2% ولكن الآن أصبح صوت المواطن المصرى له قيمة، مشدداً على أنه أول استفتاء حر منذ 60 عاماً فى مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق