الأربعاء، 16 مارس، 2011

جمال قطب: الأمن والفتنة والدستور أهم تحديات المرحلة القادمة

أكد الداعية الإسلامى الدكتور جمال قطب، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، أن أهم التحديات التى تواجهها مصر بعد الثورة، هى عودة الشرطة لعملها لتحقيق الأمن والطمأنينة، ووضع دستور جديد، ومواجهة الفتنة الطائفية والتنمية، مطالبا بحرية التعبير وإصدار الصحف وتكوين الأحزاب.

وأضاف الدكتور قطب أنه منع من الخطابة فى مساجد محافظتى الجيزة و6 أكتوبر قبل الثورة بأوامر من أمن الدولة ووزير الأوقاف حمدى زقزوق، بدعوى عدم حصوله على كارنيه يسمح له بالخطابة، وقال، عندما شاركت وزملائى من مشايخ الأزهر فى مظاهرات ثورة 25 يناير بميدان التحرير ادعى التليفزيون المصرى أننا لسنا شيوخا، بل إن هناك مجموعة من الأشخاص مدفوعون من الجماعات الإسلامية المتطرفة وجهات أخرى يرتدون الزى الأزهرى ويندسون وسط المتظاهرين.

وانتقد قطب موقف الرئيس المتنحى حسنى مبارك خلال إلقائه لخطابه أثناء الثورة وقوله (أنا أب لكم)، متسائلا كيف لا يسمع الأب لشكوى الأبناء ومطالبهم، رغم أن المواطنين يقومون بسداد ما عليهم من ضرائب، والوحيد الذى يقبض ولا يدفع هو الرئيس السابق، لذلك عندما فقد القدرة على الاستماع والاستجابة فقد شرعيته ومنصبه، ضاربا المثل بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فى عدله واستماعه لمطالب المسلمين، حيث كان له فريق من المسلمين يعملون كجهاز للمخابرات يأتون له بأخبار الولاة والرعية فى كل البلاد.

جاء ذلك خلال ندوة (الثورة نهضة وبناء) والتى أقيمت مساء أمس بنادى قضاة مجلس الدولة بكورنيش النيل بمدينة بنى سويف فى حضور المستشار خالد سالم رئيس النادى، واللواء إسماعيل طاحون، سكرتير عام المحافظة، واللواء أحمد شوقى أبو زيد مدير أمن بنى سويف، والأنبا غبريال أسقف بنى سويف.

وأكد الأنبا غبريال أن شهداء الثورة كتبوا بدمائهم الزكية خريطة مصر الجديدة، مشيرا إلى أن هناك مسئولية تقع على عاتق الجميع وهى توجيه المواطنين البسطاء إلى أن الديمقراطية الحقيقية تولد من رحم الثورات، أما ما كنا نمارسه قبل الثورة فهى ديمقراطية شكلية، ضاربا المثل بوصول نتيجة الاستفتاء على رئيس الجمهورية إلى نسبة 99.5% فى حين يحصل رئيس الجمهورية عند انتخابه فى كثير من الدول المتأخرة عن مصر على نسبة 60%.

وطلب غبريال من المصريين عدم العودة إلى الخلف والحفاظ على الحرية والديمقراطية التى حصلنا عليها، خاصة أننا لأول مرة فى مصر نسمع لقب الرئيس السابق، مؤكدا أن النظام السابق وفلوله كانوا يراهنون ويلعبون على وتر حساس ومشدود وهو الفتنة الطائفية، لكنهم دائما يخسرون الرهان وباءت محاولاتهم فى التفرقة بين نسيج الأمة من المسلمين والأقباط بالفشل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق